يحيى بن علي الشيباني التبريزي

36

شرح القصائد العشر

أعجازا ) قال الأصمعي : معناه حين رجوت أن يكون قد مضى أردف أعجازا ، أي رجع ، و ( ناء بكلكل ) أي تهيأ لينهض ، والكلكل : الصدر ، وقال بعضهم : معنى البيت ناء بكلكه . . وتمطى بصلبه وأردف أعجازا ، فقدَّم وأخر . ( أَلاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِى . . . بِصُبْحٍ ، وَمَا اْلإصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ ) ( ألا انجلى ) في موضع السكون ، وشبهوا إثبات الياء فيه بإثبات الألف في قوله تعالى : ( سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى ) وبإثبات الألف أيضا في قوله : إذا الجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيَّا . . . ظَنَنْتُ بآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا وبإثبات الياء في قوله : أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأنْبَاءُ تَنْمِي . . . بِمَا لاَقَتْ لَبونُ بَنِي زِيَادِ وبإثبات الواو في قوله : هَجَوْتَ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَذِراً . . . مِنْ هَجْوَ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ ومعنى البيت أنا معذَّب ؛ فالليل والنهار على سواء ، والانجلاء : الانكشاف ، ويروى ( وما الإصباح منك بأمثل ) والتقدير : وما الإصباح بأمثل منك ، فمنك منوي بها التأخير ؛ لأنها في غير موضعها ؛ لأن حق ( من ) أن تقع بعد أفعل ، والمعنى : إذا جاء الصبح فإني أيضا مغموم ، وقيل : معنى ( فيك بأمثل ) أن جاءني الصبح وأنا فيك فليس ذلك بأمثل ؛ لأن الصبح قد يجيء والليل مظلم بعد ، وفي تتعلق بأمثل .